عادل بنداري.. نموذجٌ حيٌّ لتزييف الحقائق في ساحات القضاء.
” عادل بنداري ” يبلغ من العمر 61 عامًا، مدرس على المعاش بمعهد هربيط الأزهري بمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، تم اعتقاله في 2016 وحُكِم عليه بالسجن لمدة عام، وبعد انتهاء فترة محكوميته؛ تم تدويره في يونيو 2022 على ذمة المحضر 17000 لسنة 2022، ليحصل بعدها على قرار بإخلاء سبيله في 23 مارس الماضي من محكمة جنايات الزقازيق، ولكن ذلك لم يتمّ حيث تم إعادته إلى الأمن الوطني بالزقازيق لفترة، ثم أعطوه ملابس جديدة ليرتديها فوق ملابس السجن، وأحضروه إلى نيابة أمن الدولة العليا على ذمة محضر جديد في 10 يوليو بزعم أنه قد تم اعتقاله بالأمس!
قام حينها ” عادل ” بخلع ملابسه الخارجية لتظهر ملابس السجن التي يرتديها تحتها أمام وكيل النيابة الذي تظاهر بأنه متفاجئ من ذلك، ورفض مباشرة التحقيقات، لتتم إعادة ” عادل ” مرة أخرى إلى الأمن الوطني لمدة تزيد عن شهر قبل أن يتم عرضه مرة أخرى بمحضر حديث في 15 أغسطس، لكن هذه المرة وبعد التأكد من عدم ارتدائه لملابس السجن.
ليست حالة ” عادل بنداري ” الوحيدة من نوعها في هذا الشأن، فالمئات من المعتقلين يتمّ التحقيق معهم أثناء ارتدائهم ملابس السجن وسط تجاهلٍ تامّ من وكلاء النيابة، أو يقوم وكيل النيابة بتوبيخ ضابط الأمن لينتبه لهذا الأمر في المرات القادمة، ما يفضح كذبهم وافترائهم وتسلّطهم على المعتقلين دون أدنى ذنبٍ أو جريمة!