معتقلو مصر يواجهون انتهاكات مروعة.. تعذيب جسدي ونفسي يدفع بعضهم لمحاولات الانتحار!
يعاني المعتقلون في السجون المصرية من سيول تعذيبٍ بشعة تستهلك صحتهم النفسية والجسدية على حدٍّ سواء.. بدايةً من التفتيش الذاتي المُهين الذي يجبر المعتقلين على التعرِّي الكامل، والمنع من التريض والتعرض للشمس ما يجعلهم عرضة لكثيرٍ من الأمراض، والمنع من الزيارات، وإظلام الزنازين ليلاً أو إنارتها على مدار 24 ساعة، والمنع من الاستحمام أو استخدام المياه الساخنة في الشتاء.. كل هذه الانتهاكات تستنزِف المعتقلين نفسيًّا وعصبيًّا، كما تجعلهم يقرّون بأي اعترافات يُمليها عليهم الأمن الوطني، أو يجنّدهم من أجل الوشاية على زملائهم، كل ذلك يدفع الكثير من المعتقلين إلى اللجوء إلى محاولات انتحار للتخلص من هذا العبء الثقيل. كانت إحدى الحالات التي تعرضت للإهانة الإجبارها على الوشاية على زملائها ” سولافة مجدي ” التي تعرضت لتفتيش ذاتي مهين سبّب لها نزيف في الرحم، حتى أنه أثناء زيارة والدتها لها بعد هذه الواقعة خرجت مستندة على السجانات لأنها لا تقوى على السير بمُفردِها بسبب النزيف. أيضًا الناشطة ” إسراء عبد الفتاح ” التي اعتقلت في توقيت مقارب لاعتقال سولافة عُلّقت من ذراعيها لمدة 8 ساعات ما أصابها بكدمات خطيرة وتجمعات دموية في ذراعيها، أيضًا المعتقل ” أسامة أحمد مراد ” قام بذبح نفسه بعد أن تم تقييده وضربه، كما أنه قد عانى من نوبات صرعٍ متكررة داخل السجن نتيجة التعذيب وسوء المعاملة.. أنواع التعذيب المختلفة الذي يتعرض له المعتقلين يخلق لديهم صعوبة في التعافي من ماضيهم حتى وإن أفرج عنهم يبقون تحت وطأة عذابات نفسية لا تنتهي. مثلاً التعذيب بالكهرباء كان ومازال إحدى الوسائل الأكثر ترويعًا للمعتقلين ليس فقط الذين يتعرضون للتعذيب، بل لمن يسمعون أصوات التعذيب، فأصوات الاستغاثة كافية لبثّ الرعب والجزع في نفوس الجميع، ما يجعل الأمر يتطور ليصل حد الهلع والمعاناة من اضطرابات النوم. وما خفي من أنواع العذاب كان أشدّ وأكثر، وما زال الجاني يبطش بطشته دون حساب.