بقدر ما تكون فرحة أهل المعتقل والمقربين منه شديدة بعد خروجه وعودته لبيته بعد غياب طويل ومشقات عنيفة بين المحاكم والسجون وهكذا إلا أنه هناك جزء مطوي لابد أن يلتفت إليه لأهميته البالغة التي لابد أن يدركها كل من له معتقل يشاركه حياته وهمومه بأي صفة كانت زوجة أو أبناء أو آباء أو إخوة أو أصدقاء وهي أن:
طول مدة الاعتقال داخل السجن تُنشئ فجوة كبيرة بين المعتقل والواقع من حوله والذي يكون بمثابة حياة جديدة بكل ما فيها وذلك بسبب تغير الزمن والقيم والإتجاهات الفكرية للناس واختلاف طباعهم واختلاف الآراء السياسة أو اهتمام الناس بما يدور في مصر بشكلٍ عام.
فأوضح عدد من المعتقلين السياسيين السابقين بعض المشاكل التي يواجهونها في التكيف مع المعتقل بعد الإفراج عنهم:
1. تقبل الأهل أو عدم تقبلهم لتجربة الإعتقال أصلًا وذلك لأن تركيب أسرة المعتقل وقيمها تلعب دور حاسم في مسألة إيجابية التجربة وعلاقتها بالخارج الإجتماعي ودعم المعتقل نفسيًا بعد خروجه، إضافةً لدعمه ماديًّا لا سيما لو كان المعتقل عنده أطفال فالمشكلة تصبح أكبر لأنه على الأكثر يكون قد فقد عمله وأيضًا فُرص عمله مجددًا تصبح قليلة وصعبة بسبب تخوف الناس من السجناء السياسيين وغيره، كما لو كان أيضاً طالب جامعي فيكون قد خسر دراسته إذا تعنتت معه إدارة السجن في إستكمالها أو دخول الكتب أصلاً و أداء الإمتحانات الخاصة به كما هو حادث مع الأغلب.
فكل هؤلاء يكونوا في حاجةٍ لكسب ثقة المجتمع و في قدراتهم من جديد لبدأ حياة جديدة.
2. تقبل الأقارب: وهذا يرجع لموقف الأهل من التجربة بنسبة كبيرة فكما تقول معتقل سابقة: “”المكانة الاجتماعية في الأسرة والمجتمع فقدناها، عليك أن تبحث عن مكانك من جديد وتعيد إثبات نفسك وتبررها، عليك إعادة ترميم ما فات من صحة ودراسة وعمل”.
إذًا فالمعتقل بعد خروجه يحتاج إلى قدر وفير من الراحة و الترحيب والهدوء و الشعور بالفرحة بعودته ممن حوله لا يحتاج للومه في شأن ما حدث له ولأهله من ظلم وطغيان غير مبرر أبداً فليكن إعتقال أبناؤنا و إخواننا جمرةً من غضب تنفجر في وجه كل من ظلمهم وتجبر على خيرة شباب أرضنا وشيوخها.
“أُشدد أزر أخيك في مصابه.. لا تخذله فيك وتكن ضده”
#كبسولات_نفسية
#جِوار_حق_الأسرى_على_الأحرار
جميع الحقوق محفوظة © 2024 Civar Psikolojik Destek Sosyal Haklar Özgürlükler Yardımlaşma Ve Dayanışma Derneği